العلامة الحلي

219

نهاية الوصول الى علم الأصول

خير » « 1 » ولم يجعلها منهم ، فلو كان راجعا إلى الزوجات لدخلت فيهن ولأجابها بنعم . د . لفظة « إنّما » للحصر فهي دالّة على أنّه تعالى ما أراد أن يزيل الرجس عن أحد إلّا عن أهل البيت ، لكنّه غير جائز ، لأنّه تعالى أراد زوال الرجس عن الكلّ ، وإذا تعذّر حمله على ظاهره وجب حمله على زوال [ بعض ] الرّجس عنهم ، لأنّ ذكر السبب لإرادة المسبب جائز ، وزوال الرجس هو العصمة ، فهي دالّة على عصمة أهل البيت عليهم السّلام ، وكلّ من قال ذلك حصر المراد في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلو حمل على غيرهم لزم خرق الإجماع . ه . مراد اللّه تعالى واجب الوقوع مطلقا عندهم وعندنا في أفعاله ، فيكون وقوع الرجس عنهم محالا ، وهو إنّما ثبت في حقّ المعصومين لا الزوجات لوقوع الذنب منهن .

--> ( 1 ) . روي هذا الحديث في تفسير الطبري ( جامع البيان ) : 22 / 11 برقم 21732 وص 12 برقم 21736 و 21739 عن أم سلمة قالت : لمّا نزلت هذه الآية : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فجلّل عليهم كساء خيبريا ، فقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، اللّهم اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » قالت أم سلمة : ألست منهم ؟ قال : « أنت إلى خير » . وروى هذا الحديث أيضا الترمذي في سننه : 5 / 663 برقم 3787 ، باب مناقب أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وابن الأثير في جامع الأصول : 10 / 100 - 103 ؛ والسيوطي في الدر المنثور : 5 / 198 - 199 ؛ والواحدي النيسابوري في أسباب نزول الآيات : 239 ؛ والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : 2 / 37 و 38 و 39 و 52 و 62 و 63 ؛ والقرطبي في تفسيره : 14 / 183 ؛ وابن كثير في تفسيره : 3 / 492 و 493 و 494 ؛ وأبو يعلى الموصلي في مسنده : 12 / 313 و 451 ؛ والطبراني في المعجم الكبير : 3 / 54 و 55 ، وج 9 / 26 ، وج 23 / 281 و 333 ، وغيرها كثير .